السمعاني

401

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )

بقي عنده شيء ؟ فأتاه فلم يجد عنده إلا رأس الجزور فأخذ بأنفه يجره ، فقيل : ما هذا ؟ فقال : أنف الناقة ! فسمى بذلك ، وكانوا يغضبون من ذلك ، فلما مدحهم الخطبة صار مديحا ، مدح يغيض بن عامر بن لؤىّ ابن شماس ابن أنف الناقة ، وهو قوله : قوم هم الأنف والأذناب غيرهم * ومن يساوى بأنف الناقة الذنبا ومن ولده المخبل الشاعر ، وهو ربيع بن ربيعة بن عوف بن قتال بن أنف الناقة * ومنهم أوس بن مغراء الشاعر ، من بنى حدان من قريع . وقريع من بنى غيلان بن حبادة « 1 » ، يحدث عن جنادة بن جراد ، روى عنه ابنه زياد بن قريع * والقاضي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن القريعي ، المعروف بابن قريعة ، من أهل بغداد « 2 » ، وولاه أبو السائب عتبة بن عبيد اللَّه القاضي قضاء السندية وغيرها من أعمال الفرات ، وكان كثير النوادر ، حسن / الخاطر ، عجيب الكلام ، يسرع بالجواب المسجوع المطبوع من غير تعمل له ولا تعمق فيه ، وله أخبار مستفيضة ظريفة ، ذكر القاضي أبو العلاء محمد ابن علي الواسطي قال : لما قدم ابن قريعة واسط سمعت منه أخبارا أملاها علينا عن أبي بكر بن الأنباري وغيره ، واتفق أنه كان ببغداد قائدا يلقب بالكنى ، كنيته أبو إسحاق ، وكان يخاطب ابن قريعة بالقاضي ، فبدر منه يوما في المخاطبة أن قال لابن قريعة « يا أبا بكر » فقال ابن قريعة : « لبيك يا أبا إسحاق » فقال القائد : ما هذا ؟ قال : يا هذا إنما يكون بكورك « 3 » إذا قضيتنا فإذا بكرتنا تسحقناك ، [ وسئل ابن قريعة عن حدود القضاء

--> ( 1 ) في م « بنى عبدان بن حادة » . ( 2 ) ترجمته من تاريخ بغداد 2 / 317 - 320 . ( 3 ) من التاريخ ، وفي الأصول « إنما نكوكيل » كذا .